مهمة طبيب

كتبهاد/ألفا ، في 3 يناير 2008 الساعة: 10:38 ص

مهمة الطبيب لا تقتصر على وصف الدواء للمريض بعد تشخيص علته وفقط بل واجب الطبيب أكبر من ذلك واعظم .

فالواجب عليه توجيه النصح للمريض وتوعيته التوعية الكافية بشأن حالته المرضية وتثقيفه بشتي الطرق الممكنة عن سبل الوقاية والعلاج من الامراض التى قد يتعرض لها  نتيجة لحالته الصحية ,وقد لا يتأتي تحقيق ذلك عن طريق الأفراد ولكن يلزم إنشاء جمعيات طبية تعني بأمر المرضى فى كل تخصص , ولا شك ان هذه الجمعيات موجودة بالفعل ولكن وجودها بلا تواجد حقيقي وفعال , فكم مرة سمعنا عن الجمعية الفلانية لأصدقاء مرضي الدرن مثلا أو السرطان .. ولكن اين تأثير مثل تلك الجمعيات الميداني والإعلامي أظن أنه قليل جدا وغير مؤثر , نرجو من هذه الجمعيات الطبية المزيد من التفعيل والتجاوب من خلال المستشفيات العامة ومستشفيات الجامعية ومستشفيات الأقاليم ومن خلال مواقع على الإنترنت وغير ذلك من الطرق الممكنة .

واجب الطبيب أعظم من مجرد وصفة دوائية سحرية -كما يفعل الكثير - تزيل الآلام وتخدم شركة الدواء , بل عليه أن يشعر أن ذلك المريض هو فى الواقع حالة إنسانية لها ظروفها وخلفياتها وتراكيبها التى يجب أن تراعي وأن تحترم , وأنا الآن أتكلم عن طبيب المستشفي العام وطبيب الجامعة طبيب الفقراء والمحتاجين ولا أتكلم عن طبيب رابض فى عيادته الخاصة لا يألو جهدا فى رعاية مرضاه هناك لأن المقابل على ما أظن مجزي وكاف لتوفير الرعاية وضمان عودة المريض مرة أخرى . وهذا لا ينفي ان هناك اطباء ليس عندها الوقت لإسداء النصح وابداء الاهتمام حتي فى عيادته الخاصة , وهم كثر ايضا ولله الامر من قبل ومن بعد .

وانا اقول أن كثيرا من الأطباء وخاصة الجدد منهم ليس لديه الوقت الكافي لتوفير الخدمة الطبية الجيدة لمرضاه داخل المستشفي فالوقت المطروح لا يكفي لتلبية طلبات كل تلك الحالات التي تعرض عليه بالمستشفي , فيكون الناتج هو خدمة طبية رديئة , وقد يكون الطبيب معذور فى كثير من الاحيان لأن الحمل عليه فوق الطاقة والمقابل المادي هذيل جدا جدا جدا .

ليست مهمة الطبيب كتابة  الوصفة الدوائية للمريض وفقط . كما يفعل الكثيرمنهم الآن  - .

 بل من أهم صفات الطبيب هى علاقته الجيدة بالمريض

فالعلاج قد لا يكمن فى كثير من الأحيان على تاثير الدواء فقط

فهناك ما هو أكثر من وصف دواء معين , كأن يقوم الطبيب بمتابعة مريضه وتوعيته وتثقيفه فيما يخص حالته المرضية والتأكيد على ان المرض يحتاج الى فترة علاج كافية للقضاء عليه أو تثبيطه .

أنا أري أن كثيرا من اطباء اليوم قد اصابه شيء من الجفاء والبلادة الحسية-إن جاز التعبير- فيما يخص طريقة تعامله مع المرضي , فكثير من الأطباء لا ينظر على أن ما يتعامل معه هو فى الأصل حالة إنسانية تشتمل على الكثير من الجوانب والتراكيب النفسية التى قد تساهم فى سرعة الشفاء من المرض , وكثيرا من الأطباء لا يلقي بالا إلى مثل تلك الأمور ويعتبرها من الهوامش التي لا تفيد وقد تضيع وقته .

والواقع أن الطبيب الآن قد لا يلام فى كثير من تصرفاته لأن الحمل عليه جد ثقيل ومعدل الحالات التي قد يضطر لمتابعتها الطبيب بمفرده فى اليوم والليلة قد يزيد عن المائة وهذا فى مستشفاه وفى عمله الرسمي فقط فضلا عن أعمال أخري إضافيه مضطر لآدائها والقيام بها لكي يواجه أعباء الحياة المادية وأثقالها التى من المحال أن يجابهها بمرتبه الحكومي الضئيل جدا جدا جدا .

فلله الأمر من قبل ومن بعد .

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شئون طبية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر